أبو علي سينا

149

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

وصف الموضوع على الوجه الذي لا يشمل الضروري الذاتي وبشرط المحمول وبشرط الوقت المعين وبشرط الوقت الغير المعين فهي مع الدائم الغير الضروري أقسام المطلق الغير الضروري وظاهر أن هذه الضروريات لا يشمل الدوام المطلق الذي يكون بحسب الذات لكون ذلك الدوام شاملا للضروري الذاتي فالمطلق الغير الضروري ما فيه إما ضرورة من غير دوام أو دوام من غير ضرورة وهذا المطلق أخص من المطلق العام بالضروري الذاتي وإنما سميت هذه أيضا مطلقة لأنه قد ذكر في التعليم الأول أن القضايا إما مطلقة أو ضرورية أو ممكنة ، وهذه القسمة قد يمكن على وجهين أحدهما أن يقال القضية إما مطلقة وإما موجهة ، والموجهة إما ضرورية وإما ممكنة عامة وعلى هذا الوجه يكون المطلقة هي العامة . والثاني أن يقال القضية إما أن يكون الحكم فيها بالفعل أو بالقوة وهي الإمكان ، وما بالفعل يكون إما بالضرورة أو بالوجود الخالي عنها ويكون المطلقة بهذه القسمة هي الوجودية من غير ضرورة ، وأمثلة المطلقات في التعليم الأول كانت مناسبة لكل واحد من الاعتبارين فلأجل هذين الاحتمالين اختلف أصحاب المعلم الأول بعده في القضية المطلقة ، فثاوفرسطس وثامسطيوس ومن تبعهما حملوها على

--> على وجه لا يشتمل الضروري الذاتي اى مقيد بنفي الضرورة الذاتية على ما لخصه من قبل ، وبشرط المحمول ، وبشرط الوقت المعين وغيره ، والقيد الذي أورد في المشروطة بالوصف لا بد أن يورد في ساير الاقسام فإنها أيضا تتناول الضرورة الذاتية وكلام الشيخ ليس الا أن الضروريات المشروطة الأربع أصناف المطلق إذا قيدت باللاضرورة الذاتية ولظهور هذا القيد لم يصرح به ، ولما كانت هذه الضروريات غير شاملة للدوام المطلق فإنها لو كانت شاملة له وهو شامل للضرورى الذاتي لكانت شاملة للضرورى الذاتي وقد فرضناها غير ضرورة ذاتية هذا خلف كان المطلق الغير الضروري إما ضرورة من غير دوام ، أو دوام من غير ضرورة ، وأنت خبير بأنه لا يلزم من عدم شمول الضروريات الدوام خلوها من الدوام وهذا المطلق العام بسبب الضروري الذاتي فان المطلق العام يتناوله دون هذا المطلق . فقد بان من هاهنا أن المطلق مقول بالاشتراك على معنيين مختلفين بالعموم والخصوص ومنشأ هذا الاشتراك ما ورد في التعليم الأول واختلاف تفاسير مفسريه وهو واضح ثم ذكر أن المطلقة ربما يختص بالقضية التي فيها ضرورة بشرط غير الذات وهو معنى آخر فالمطلق يطلق على معان ، الأول المطلقة العامة التي تعم الفعليات ، الثاني المطلقة اللاضرورية التي يتناول الضروريات الأربع والدائمة اللاضرورية ، الثالث المطلقة اللادائمة وهي تتناول الضروريات الأربع دون الدائمة . م